جنتي على الأرض ج4
أرادت أن تتحدث و لكنه أسكتها بإشاره من يده و قال : آه فالأول كنتي صعبانه عليا و احنا فالقسم مكنش قدامي إلا إني أساعدك ، تخليت للحظه لو نسرين كانت مكانك كنت أحب حد يمد ايده و يساعدها ، و مش هاقول إني دلوقتي مش حاسس بالمسئوليه ناحيتك ، لا ده احساسي زاد فوق ما تتخيلي ، و أيوه عايز أحميكي من خالك و من أي حد يستجري و يقرب ناحيتك.
صمت للحظه ثم تابع : بس اللي زود الأحساس ده هو إني بحبــــــك ، مش لأنك صعبانه عليا ، بحبـــــك يا جنه ، بحــب براءتك و طيبتك ، بحـــب رقتك و خجلك ، بحـــب عنيكي اللي بتفهمني ، و أوقات مش بتفهمني ، بحبـــــك عشان صدقتيني لما قلت إني زي أخوكي ، بحبــــك عشان بتصدقيني في عز ما أنا بكدب ، بحب ثقتك فيا ، ثقتك اللي بتخليكي و انتي مدايقه تبصيلي بنظره بتقولي ” مش هخاف و انت جنبي”،و اللي خلاني أحبك أكتر ، اللي خلاني مش عايز تغيبي لحظه عني ، و متمرش ثانيه غير و انتي جنبي ، أنك رجعتيني أصدق من تاني ، أصدق إني ممكن أصنع جنتي عالأرض ، أرجع عايز أكمل بيت الشجره ، عارفه ليه ، عشان علمتيني أننا لازم نحاول تاني و تالت و منكتفيش بأضعف الإيمان .
توقف ليمسح عبراتها التي ما فتأت تنهمر من عينيها و أكمل : عشان في عز ما انتي خايفه جريتي وراه ، جريتي و مهمكيش هيحصلك ايه بعد كده ، جريتي و كل همك أنك تساعديه ، بحبــــــك عشان بتنسى كل حاجه و بتمشي ورا قلبك ، وعايزك دلوقتي أكتر من أي وقت تسمعي لقلبك .
سكت لبرهه ، ثم أضاف : قلبك بيقولك ايه يا جنه ؟؟؟
كانت جنه على وشك الانخراط في نحيب شديد ، لم تصدق ما سمعته ، أو بالأحرى لم تجرؤ على التصديق ، فلقد كان حلماً بعيداً عن متناول يدها ، لم تستطع حتى أن تبوح لنفسها بتلك المشاعر ، بل سعُدت عندما أعطاها الحل لتبرير مشاعرها القويه تجاهه و تغليفها بإطار الإخوه ، و ها هو يقف أمامها ليخبرها بأن مشاعرها تجاهه ليست مستحيله بل من الممكن جدا أن توضع في إطارها الطبيعي ، و لكن هل تجرؤ على الاعتراف بمشاعرها و مواجهة كل ذلك الألم من جديد .
عاد إياد يسأل من جديد : قلبك بيقولك ايه يا جنه !
قالت جنه من بين دموعها : مش بيقول بحبك ، و مش عايز يحبك .
قالت ذلك و لاحظت الإستياء على وجه إياد ، مسحت دموعها و أكملت : إنت مش فاهم
