اختبار القدر ج1

حنان عبد العزيز

حضنتها سالى بعدم تصديق وفرحه: بجد يا طنط حوريه انتى هتعيشى معانا هنا
قبلتها حوريه من وجنتيها بحب: بجد يستى من هنا ورايح هبقا النانى بتاعتكم واقعد معاكم على طول
صقفت سالى بحماس: انا مبسوطه اوى يا طنط والله انك معايا خالص وهتحكيلى حكايات كتير
ضحكت حوريه بخفه: هحكيلك حكايات كتير
لتنظر الى سلمى التى تقف بعيد وتتابع بهدوؤ: ازيك يا سلمى سالى حكتلى عنك كتير
هز سلمى رأسها بهدوؤ: شكراً
لتهتف حوريه بابتسامه: قربى طيب اسلم عليكى
اقتربت منها سلمى بهدوؤ لتضمها حوريه الى صدرها بحنان: مبسوطه انى شوفتك يجميل
اغمضت سلمى عيونها وهى تستمتع بذالك الحضن الدافى لأول مره فى حياتها سرعان وابتعدت عنها بتوتر وهتفت: اتشرفت بيكى عن اذنك
لتتركها وتغادر بينما حوريه التى تنظر فى اثرها باستغراب لتهتف سالى: متزعليش يا طنط سلمى مش بتحب تتكلم كتير بس
لتهز حوريه راسها بتفهم وتقوم بالجلوس مع سالى قليلا وبعدها تغادر حيث الغرفه وترى ابنها النائم
قامت بتغير ثيابها الى بيجاما حرير بكم وقامت بفرد شعرها وهى تضع يدها على رقبتها بألم وفجاه شردت فى حاله قاسم التى راته بها اليوم ترى لما لم تجلب له جدته دكتور هل هو متعود ان يغمى عليه، ايضا كان يجب ان تطمأن عليه قبل ان تنام هتفت بهدوؤ: خلاص يا حوريه بكره الصبح ابقى اطمنى عليه يارب تكون جدته بس متبقاش موجوده معاه وتحرجنى بكلامها
تنهدت بهدوؤ وهى تتمدد على الفراش بتعب عندما تذكرت ما مرت به اليوم لتلقى نظره اخيره على صغيرها وكادت ان تغمض عيونها ولكنهل استمعت الى حركه بالغرفه لتفتح عيونها بفزع مره اخرى وتشعل الاضواء بجانبها ثوانى وشهقت بخضه وهى ترى ذالك الواقف امامها بهدوؤ
: ايي دا انت بتعمل اي هنا ودخلت ازاى
هتفت بها حوريه بصدمه وغضب، ليهتف بهدوؤ: انتى ناسيه ان دا بيتى ودى اصلا اوضتى وانتى مراتى
نفحت بضيق وهى تقوم وتقف امامه: لا مش ناسيه بس متنساش انت طبيعه جوازنا دى وانى مسمحلكش تدخل الاوضه الى انا فيها كده
كادت ان تكمل توبيخه ولكن قاطعها عندما وضع يده على فمها بقوه وقام باسنادها على الحائط لينعدم الفاصل بينهما وومازالت يده تكمكم فمها، نظرت اليه برعب وضيق بينما هو هز راسه باشاره ان تصمت لينظر تحت اعقاب الباب ليجد الخيال مازال موجود امام الغرفه، ليشتم فى سره بغضب ثم نظر الى حوريه الساكنه مكانها وهى تنظر اليه بعدم فهم ثوانى واقترب منها بشده وقام بغرس راسه بين رقبتها لتغمض عيونها مصاحبه بقشعره تسرى فى جسدها، لتفتح عيونها بصدمه وهى تحاول التملص منه ليحكم السيطره عليها ويهتف بجانب اذنيها بخفوت: جدتى واقفه قدام باب اوضتنا اهدى لحد ما تمشى مش عايزها تشك فينا
لتهز راسها بتفهم ويبتعد عن رقبتها قليلا وينظر اليها ويهتف بهدوؤ بصوت عالى نسبيا: شكلك حلو اوى يا حوريه انتى حور من الجنه فعلاً
لتنظر اليه بعيون لامعه هى تعرف ان ما يقوله تمثيل حتى تسمع جدته ولكن لمست كلماته قلبها بشكل كبير لا تعلم هل هذا بسبب انها منذ سنين لم تسمع كلمه طيبه من سيف اثناء زواجهم ام انها اشتاقت لمدح جمالها التى بسبب سيف وشهد افتقدت شعوره وشعور ان تسمعه
اما هو كان ينظر داخل عيونهم بهدوؤ لا يعلم كيف خرج الكلام من فمه هى فعلا فاتنه بشعيراتها المتراميه على ظهرها وعيونها ااه والف اااه من تلك العيون التى جذبته منذ اول يوم هو احيانا يحب سيف ذالك الغبى طليقها لانه طلقها وبسببه هو يتمتع بمفرده بالرؤويه لتلك العيون
هتفت هى بخفوت: جدتك مشيت
فاق على كلماتها لينظر الى الباب ليجد فعلا اختفاء ظل جدته ليبتعد عنها وهو يتنهد بهدوؤ ويجلس على طرف السرير بينما هى نظرت اليه وهى تتامله، منذ عده ساعات كان مغمى عليه والان يقف امامها بكل قوه فاقت على كلامه: انا آسف على الى حصل بس لازم نكمل الى بينا للاخر
هتفت بتوجس: قصدك اي؟!
تنهد بهدوؤ: هنام معاكى…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *