وارتوى الفؤاد

بقلم سهام صادق

تنهد “سفيان” وإلتقط كأس العصير الذي أمامه وقال بهدوء بعدما ركز أنظاره عليها حتى يرى ردة فعلها.

_ أنا شقتي جاهزة وكل حاجة اقدر اعملها الحمدلله في وقت قصير ليه نفضل مخطوبين خمس أو ست شهور.

توترت “سلسبيل”، فهي في بداية إعتيادها عليه وقد فاجئها ما أخبرها به.

_ رأيك إيه يا “سلسبيل”؟

تعلقت عيناها به؛ فهي صارت لا تعرف ماذا تُريد.

_ الرأي رأي بابا.
••••

هذا وهم!!!،، حبها لــ “حاتم” مجرد وهم و “سفيان” رَجُل رائع ..

هذا ما أخذت تردده  “سلسبيل” طيلة ليلتها التي تسبق الليلة التي ستزف فيها عروس وتكون فرد من أفراد عائلة “الراشد”.

أقيم حفل الزفاف في أفضل وأرقى قاعات مدينتهم، ثوب الزفاف جلبه لها “سفيان” من دبي عندما كان في رحلة عمل هناك، كان وكأنه صمم خصيصًا لأجلها، كل شئ حلمت به في هذه الليلة حققه لها “سفيان” ولا تستطيع إنكار أنه يعطيها أكثر ما تعطيه هي.

لم تتأثر اليوم عند رؤية “حاتم” وخطيبته بل بالعكس كان تركيزها كله ينصب على فرحتها وفرحة عائلتها وذلك الذي يمسك يدها بحُب ولا يصدق أنهم بعد سويعات قليلة سينغلق عليهم الباب وتكون له.

اِنتفض جسدها عندما أغلق “سفيان” باب الشقة لتغمض عينيها بقوة وسُرعان ما كانت ترتفع دقات قلبها.

اِقترب منها ببطء يضع يديه على خصرها ثم أدارها برفق إليه قائلًا بصوت رخيم.

_ مبروك يا “سلسبيل”.

اِرتجفت وشعرت أن صوتها هرب لتُحاول بصعوبة إخراج صوتها.

اِبتسم “سفيان” وهو يرى خجلها الواضح على ملامح وجهها ومحاولتها في الرد عليه.

_ من أول يوم شوفتك فيه وأنتِ احتليي قلبي و عقلي.

تحركت يَديه بخفة من على خصرها إلى أن وصل بهما نحو ذراعيها.

دغدغها ذلك الشعور الجديد وتخدر جسدها بالكامل ثم رفرفت بأهدابها.

_ أنا…

تساءَل وهو يلصقها بصدره.

_ أنتِ إيه يا “سلسبيل”.

وهل لديها معرفة بما تُريد أن تقوله. كادت أن تخفض رأسها لكن وجدته يمنعها ويهمس بأنفاس خرجت ثقيلة وبطيئة.

_ أنتِ جميلة أوي يا “سلسبيل”.

وضاع أي حديث آخر رتبه داخل عقله، وترك لشفتيه الحرية.. ولم تشعر بحالها إلا وهي على ذراعيه يتجه بها نحو غرفتهم.

🍂 وَ إِرتَوَىٰ الفُؤَاد 🍂

الفصل الأخير

داعبت أنفاسه القريبة وجهها ليُمرر أصابعه على خديها ببطء ثم شفتيها التي اِنفرجت بإنفراجة خفيفة. اِبتسم “سفيان” وهو يراها تغلق جفنيها بقوة وتقبض على شَرْشَف الفراش بأحد أيديها المنبسطة عليه ثم أخذ يُحدقها بنظرة طويلة راضية وقد اِرتاح قلبه من تلك الشكوك اللعينة عن عدم رغبتها بالزواج منه.. فما يراه الآن يؤكد له أنها مستمتعه بما عاشوه سويًا رغم أنه لم يستكمل ما بدئه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *