رواية دموع ملكة
للكاتبة/ ايمان عادل الصياد

اقترب من والدته وبملامح يملأها الكره والحقد اقترب منها وتحدث بتشفي وشماته: حمد الله على سلامتك، كويس جدًا إنك فوقتي لأن الموت للي زيك راحة وأنا متمنهاش لكِ دلوقتي لسه شوية لازم تنذلي في الدنيا وتشوفي نتيجة أفعالك القذرة وبعدها تموتي.
تركها وغادر دون الالتفات إلى الخلف ليرى وقع كلماته عليها وعلى فريال التي كانت تسمعه بذهول عندما تفوه بكل هذه البشاعة فهي تعي جيدًا أنه يكره والدته ولكنها المرة الأولى التي ترى هذا الكره جليًا عليه.
بينما سعاد كان الموت عندها أهون بكثير من سماع هذا الكلام منه وهي التي كانت تحيا على أمل أن يصفح لها ابنها خطاياها، ولكن للأسف فقدت آخر أمل لديها، ولم تستطع أن تتفوه بكلمة فلقد أخرستها كلماته اللاذعة ولكنها لم تستطيع كبح دموعها وتركت لها العنان لتنفث بها عن آلامها.
لم ينتبه محمود وهو يغادر المكان أنه اصطدم بكتف سوسن ولم يُعِر الأمر بأكمله أهمية وغادر وهو يشعر بالاختناق لمجرد شعوره بالقرب من سعاد
فهو يرغب بالابتعاد عنها قدر المستطاع.
توجهت سوسن إلى غرفة جدتها التي جففت دموعها بسرعة بمجرد أن رأت مقبض الباب يُدار ليُفتح وتدخل سوسن إلى الغرفة تتفحص وجه والدتها وجدتها لتتأكد من شكوكها بشأن والدها فها هو عاد مجددًا لمضايقتهم، ولكنها أخفت هذه الشكوك وأجلتها إلى وقت آخر.
