مزيج العشق ج3
هرعت إلى مكتب أدهم وفتحت الباب فجأة دون أن تطرقه.
تنفست الصعداء عندما رأت أنه يقف بمفرده أمام مكتبه وظهره لها ، وكان يرتب بعض الملفات، و قد خلع سترته ووضعها خلف مقعده وراء المكتب ، ودون أن يلتفت إليها تحدث ببرود : اعملي حسابك ان الفترة دي انتي اللي هتمسكي شغل السكرتارية
رفعت كارمن حاجبيها متسائلة بصوت مبحوح : اشمعنا راحت فين السكرتيرة؟
اردف أدهم بنفس نبرة الفتور في صوته حيث كان لا يزال يعطي لها ظهره : رفدتها امبارح
فوجئت كارمن بهذا الخبر قائلة بدهشة : ليه!!
رمقها بنظرة ذات مغزي ، بينما تغيرت نبرة صوته للجدية الشديدة : عشان كان ممكن يحصلك حاجة امبارح بسبب كذبها عليا و لولا ان ربنا ستر كنت دفنتها مكانها مش رفدتها
اتسعت عيناها بذهول من كلماته الجادة التي أحست منها بمدى خوفه الشديد وقلقه عليها.
لا تنكر أن قلبها يرقص فرحا ، لأنه طرد تلك الحقيرة لأجلها ، لكن كرامتها جعلتها تأبي إظهار هذه الفرحة له.
عقدت كارمن ذراعيها أمام صدرها ، ونظرت اليه متظاهرة بالهدوء قائلة ببرود : لا مش هي السبب خالص انت اللي مش عندك ثقة فيا
ضاقت عيناه وسار أدهم نحوها ووقف أمامها مباشرة ، قائلا باستنكار : انتي ايه اللي بتقوليه دا !! انا واثق فيكي طبعا
لم تستطع النظر إليه ، تعلم انها ستضعف مقاومتها الواهنة أمامه كما يحدث معها كل مرة ، لذا أدارت ظهرها له وهي لا تزال عاقدة ذراعيها على صدرها ، قائلة بنبرة اللوم من أفعاله معها مؤخرًا : لو بتثق فيا ليه بتعاملني كدا .. ماكنش في داعي لكل اللي قولته و اللي عملته
مال أدهم نحوها قليلا ، وأغلق عينيه يستنشق رائحة شعرها بعمق وإنتشاء ، فهو لا يستطع ان يشبع منه ، ثم مر بأصابعه ، وجذب شعرها برقة خلف أذنيها ، قائلاً بهمس رجولي أصاب جسد كارمن بقشعريرة مثيرة : يعني انتي مش فاهمه ليه عملت كدا؟
استدارت كارمن إليه فجأة ، فتراجع خطوة إلى الوراء.
رفعت عينيها ، محدقة فيه لتقول بنبرة مرتبكة ومندفعة : هفهم ازاي و احنا مش بنكلم كلمتين مع بعض الا و تقلب بخناق و طول الوقت غامض معايا وكمان مديت ايدك عليا و…
رفع أدهم حاجبيه بمكر ، منتظرًا أن تستأنف الكلام : وايه كملي كلامك؟
نظرت كارمن اليه بغيظ ووجنتيها متوردة خجلاً : انت عارف اللي عملته بهدلتني و مشيت اللي في دماغك و في الاخر خليتني اغير الفستان برده
