صوت القلوب 43 كان أحمد قرر أن يجعل زوج الست يشك فيها حتى يحرك الماء الراكد في هذا الموضوع اتصل ب رضى أحمد : رضى تعال هلأ هلأ عندي فكرة بتجنن رضى : خير شو عرفت شي ؟ أحمد : لا ما عرفت شي شو بدي أعرف مافي أي خبر عن لما والست والزفت اللي ضحك عليها وبابا بيعرف أكيد كل شي عن لما بس ما بيحكي أبدا رضى : ايه المنطق بيقول هيك وأنا بصراحة متطمن طالما عمي أبو أحمد متطمن عليها وهاد أهم شي عندي أحمد : يعني بابا صاير ما بعرف كيف بيفكر ولا هامّه مين عم يحكي علينا أبدا بس أنا قررت حرّك حجر رضى : خير أحمد : تعال وجيب الصور اللي لقطتها للست مع خالد رضى : ماشي جاية وصل رضى إلى أحمد وقال : هي الصور خير قول أحمد : بدي خلي الست تدوق السم رضى : شو يعني أحمد : هلأ مو هي رمت اختي لواحد كلب وبعدين شهّرت فيها مشان تخلص منها رضى : يعني هيك حللنا بس أحمد : أنا متأكد المهم هلأ بدي دوّقها نفس الطبخة رضى : كيف أحمد : شو رأيك نبعت الصور للمجلات ؟ رضى : ما ح يصدقوا بعدين عادية الصور بالنسبة ل مجلة شو فيها أحمد : كيف شو فيها الست عم تدفع مصاري للشب ليش ؟ رضى : لأنه عمل لها باب الشقة ، لأنه عمل لها خزانة ، لأنه ساعدها بتغيير الدولاب ألف سبب ممكن تحكيه أحمد : ايه بس رضى :اسمع الصحافة مافي منها منصف بهيك صور يعني لو فيها بوس أو شي يعني يمكن أحمد : طب وجوزها كيف ؟ رضى : ما بعرف بصراحة أحمد : شوف أنا متأكد إنه جوزها ماله دخل بس هي المشكلة ، أنا قررت ابعت الصور لجوزها وخليه يغار ويشكك فيها مع رسالة إنه دوّر وين عم تروح مرتك رضى : لا لا ما بقدر اعمل هيك أحمد : لا تعمل شي أنا بدي ابعت الصور شو كذبنا نحنا خلينا نعمل منيح مع الرجّال رضى : شو دخلنا يا عمي نحنا مكويين بنار الإشاعات نقوم نعمل هيك ؟ أحمد : انت لا تعمل شي هات بس الصور وبس و ما لك خص بشي رضى : أحمد لازم تتصرف بشكل صح أحمد : يا عمي أنا بس بدي أعرف شو علاقتها ب خالد بدي زت حجر مشان أعرف شو المشكلة نحنا ما منقدر نسألها بس هو بيقدر شو قلت رضى: صح معك حق بس ما تكتب شي بتوعدني ؟ أحمد : ماشي أصلا الصورة بتحكي عن ألف كلمة متل ما بيقولوا رضى : يلا على بركة الله ابعت . وصلت هي إلى زوجها في شقتهما القديمة هو: ييييي بعدك ما شلتي هاد ” وأشار على بطنها ” هي : ليه مش هو: شو إنت هلأ بدك تحبلي سنة يعني ، خلص المفروض ولدت يا هبلة هي : والله ” وجلست تحسب ” صح معاك حق طب مافيش أي خبر خالص هو: هلأ أول شي مشان تساعديني بكرا بتعملي لقاء صحفي بتقولي فيه إنك روحتي الولد مشان هيك فضّلت تبعدي شوي وهلأ راجعة بقوة هي : آه وبعدين هو: وبعدين شمري على ايديكي مشان تساعديني يا قلبي محتاج لك كتير بالوكالة وقررت اكتب لك ربع أسهمي فيها هي : لا ولا أعمل أي حاجة لو كتبت لي شيء واحد عايزني أساعدك خلينا زي ما احنا بس صلاحية الإدارة وخلاص مش عايزة غير كدا ومن عنيّة هو: طيب متل ما بدك هلأ بس بعدين أنا بتصرف هي : يعني إيه هو: خلص من بكرا الصبح منروح سوا ع الشغل أنا عامل اجتماع بالمدراء وبدي عرّفك على اللقطة اللي الله حطّه بطريقي ساعدني كتير هي : ماشي يالله بقى تعال ننام أنا مشتاقة لك انت مش واقتربت منه ووضعت يدها على صدره وداعبت رقبته هو: أنا مو مشتاق أنا ميت شوق أنا الشوق بكل ما فيه تعالي لهون لتشوفي الشوق على أصوله يا قلبي توجها في الصباح لمقر الوكالة ووزعا البيان الذي اتفقا عليه دخلت معه لمقر الشركة وهي تمسك بيده بشكل تعلّقي واستعراضي للجميع الذين بقدر ما كانوا يحسدونهما على سعادتهما بقدر ما تألموا لفقدهما الطفل دخلت المكتب معه وجلست إلى جواره دخلت هناء هو : هناء بلغي الكل إنه يحضروا بعد شي ساعة هناء : ماشي يا بيك بس متل العادة مسيو “جان ” متل العادة مو هون بتعرف بيشتغل من برا هو: خلص جان أنا بدق له حضر الجميع في الوقت المحدد وبدأ الاجتماع ما عدا السيد جان هي : طبعا كلكم عارفيني وطبعا فيه فترة غبت فيها لكن أهو رجعت وح آخد المرة دي دور أكبر شوية لكن بمساعدتكم كله ح يكون تمام الجميع : معك يا ست يعني إنت متل البيك شو ما بتقولي منكون معك وأكيد ما ح نبخل عليك بشي هو : هاد العشم فيكم طبعا أنا ح كون هنيك وهون بس لأنه الشغل بدو شوية جهد هنيك أكتر مما توقعت وأنا بعرف إنه ” ونظر إليها ” قدها وبتعرف كل شي وما بخفيكم إشيا كتيرة كانت هي تقول لي عليها هي : لكن انت ح تكون على الأقل يومين هنا مش كدا ؟ هو : ايه أكيد بس هلأ المصنع بدو أكتر جهدي خاصة إنه المصنع معه مشغل وباب رزق ناس كتير ومشروع حياتي هنيك ما بقدر اسمح بأي غلط أو خسارة أحدهم : الله يوفقك يا بيك وبتستاهل كل نجاح وتوفيق هو : شكرا خلص هلأ كمان كم ساعة ح يطلع القرار وكل شي فيه بيوضح الصلاحيات للست خرج الجميع قفزت من الجلسة الرسمية حيث كانت تجلس إلى يمينه لتجلس في حضنه هو: ح تفضحينا هههههههههه هي : ما طول عمرنا كدا إيه اللي اتغير يعني هو: ما كنت نائبة المدير يا ست النائبة هي : يا سلام وهو يعني المنصب ح يحرمني منك لا خلاص بلاش منه هو : لا اقعدي وأخذ يداعب خدها طرقت هناء الباب هي : ادخلي ” ولم تتحرك من مكانها في حضنه ” كان هو ينزل رأسه وهي ترد على هناء التي كانت في منتهى الخجل مسيو جان وصل وبدو يدخل هو : خمس دقايق وخليه يدخل وغير موقعه من طاولة الاجتماعات إلى مكتبه وهي جلست بشكل رسمي أمام المكتب هو : خلي مسيو جان يدخل دخل مسيو جان هي : نظرت إليه وعرفته بمجرد أن لمحته لم تغير كل تلك السنين منه شيئا مازال كما هو عرفته عرفت من قتلها وأنهى حياتها في يوم من الأيام ولكن لم تقل شيئا أو لم تسعفها الكلمات شعرت بأنها تكاد تقع من شدة المفاجأة هذا هو من صار اليد اليمنى لزوجها في الوكالة جان من بين كل البشر . عاد الماضي أمامها بكل ما فيه من ظلام وقرف وألم وحزن ولكن قررت أن لا تقول شيئا قررت أن تعض على جرحها النازف دوما وأبدا جان : ابتسم وكأنما يمتنّ عليها ” عرفها وقد كان يشكك عندما يرى صورها ولكن عندما شاهدها أمامه تأكد أنها تلك الفتاة الناعمة التي رفضت أن تعمل معه إنها الوحيدة التي رفضت أن تبقى وتنتهز الفرصة ولكن يبدو أنها عرفت الدرس وفهمت “بس ما كنت نوعها المفضل” ونظر لزوجها كنوع مفضل لها ” هو : هاد هو جان اللي حكيت لك عنه هاد الرجّال أسطورة شي مو طبيعي والبنات من عندو غير شكل مدربين على أعلى مستوى جان : مد يده لها وقال ” يا بيك حتى اللي ما بيعترفوا بفضلنا عليهم كمان نحنا منعرف إننا النا تأثير غير شكل عليهم وبينجحوا وبيحققوا أحسن الإنجازات ومنشوف بعيونا ” هو : لاحظ وقوفها جامدة لم تمد يدها ل جان الذي بقي مادّا يده ويتكلم الرجّال صار له ساعة مادد ايدو ردي عليه هي : آسفة ” مدت يدها ” جان : أمسك يدها وقبلها هي : سحبت يدها بقوة هو : فرح بحركتها في سحب يدها جان : سوري ما قصدي شي هو: اتفضل اقعد جان هلأ انت ح تشتغل مع المدام وهي بتعرف كل شي وأنا بكون موجود يعني يومين أو تلاتة حسب الظروف جان : أنا بتشرّف بالشغل مع الست هي : شعرت أنها تريد الاستفراغ أنا رايحة شوية آسفة حاسة إني تعبانة شوية هو: ماشي خلي هناء تورجيك المكتب تبعك هي : استدارت إليه وقبلت خده وخرجت هو: استغرب تصرفها الغير مهني ولكن سكت واكتفى بالابتسام جان : كان يخفي ابتسامة خبيثة دخلت هي مكتبها وهي تفكر في هذا الماضي الأسود كيف عاد وهو يعاود الابتسام مثل الأفعى في الداخل وزوجها معه هي : طب أقول لجوزي كل حاجة أقوله هو دا اللي حرمنا من الأولاد لا لا يروح يقتله وأخسر حب حياتي عشان حشرة زي دا طب أطرده من الشغل معانا , طب ليه كلهم بيقولوا شغله حلو أطرده ليه يا رب يا رب رحمتك بيّة أنا ح اتجنن كدا . هو : أنا باقي الأسبوع هاد كله يا جان مشان كون معها بالصورة بس من الأسبوع الجاية راح تبقى لوحدها هي كتير شغيلة ومنيحة بس صار لها شي سنة ما نزلت الشغل بدي تكون معها و تساعدها بس لا تضغط عليها ما بتحب حدا يتدخل كتير جان : ما تعتل هم أنا بعرف كيف اتصرف أكملت لما تمارينها حتى تخسر وزنها وتحاول تطبيق كل التعليمات وكانت النتائج جيدة فقد خسرت خلال أسبوع أربعة كغ كانت في المطبخ تعد لنفسها طعاما بعدما أرضعت زياد عندما فوجئت ب أم حازم بجانبها وهي تحمل زياد لما : شو فيه ؟ أم حازم :صوت الولد لعندي من البكا بس الحمدلله اخت جوزك تركت الباب مفتوح دخلت لقيت الولد حط الغطا على وجه وكان ح يختنق لما : تركت كل مافي يدها وأخذت الولد من أم حازم وضمته لصدرها وبكت بشدة وقهر أم حازم : لا تعملي بحالك هيك قلبي ارتاحي يعني مو قصدك لما : لا أنا ما بصلح أبدا كون أم أنا ح اقتل الولد لازم يكون حدا بيفهم ويقدر يتعامل مع الولد يالله شو اعمل بس أم حازم : تعالي اقعدي تعالي ارتاحي وقيمي الولد من ايدك بقى شو مفكرة ح تضلي حاملتيه هيك مشان تحميه لما : تركت الولد لأم حازم التي وضعته في سريره وجلست مع لما تحاول التخفيف عنها أم حازم : أنا هون جنبك أخدت المفتاح وبس اسمع صوت الولد ح اجي ما تخافي قلبي أو بقلّك أنا كل ما تكوني لوحدك بخلي وحدة من البنات معك ما ترفضي أبدا لما : شكرا قلبي بس بالنهاية لازم أنا ارعى ابني يعني آخر الليل أو بوقت ما بيكون في حدا ، أنا لازم اعمل العملية متل ما قال لي جوزي أم حازم : ايه حياتي اعمليها لا تنطري شي ليش ترفضي هيك فرصة إنت هبلة شي لما : هزت رأسها وقالت ” خلص ح اضغط على حالي وح اعمل العملية ” أم حازم : يلا روحي كلي وأنا بخلي بالي من الولد لما : ايه خلي بالك منه وربتت على يد أم حازم ………………………….. صوت القلوب 44 كان همه الأكبر أن ينجز أكبر قدر من الأعمال في الأسبوع الذي يبقى فيه قبل أن يعود ل زياد أصبح اسم ابنه أغنية جميلة يرددها وهو يشعر بفرح وزهو غريب . كان لوحده في المكتب وفي قمة العمل شعر أنه مشتاق لرؤية ابنه فتح الصور وأخذ يتأملها ونسي كل ما حوله انتبه بعد مضي وقت لم يعرف قدره على صوت رنة جواله . أغلق الجهاز بسرعة وأمّن الصور و رد هو : الو شو بعدك تعبانة هي : لا ، مش عاوز تروّح لسى عندك شغل ؟ هو: نظر للساعة كانت الساعة قد تجاوزت الساعة الثالثة ظهرا وواضح أن موعد الغداء قد فاته تحت أوامره المشددة بعدم إدخال أي أحد أو مقاطعته لأنه يعمل ، ولكنه نسي العمل من فترة قال : أنا باقي هون إنت روحي ع البيت وارتاحي وجهزي حالك المسا عندنا سهرة ، في وفد بدي تتعرفي عليهم لأن هي : بعدين احكي لي أنا رايحة هو: بعدك تعبانة شو فيك هي: عايزة ارتاح شوية وح كون مستعدة ماتخفش هو: لا إذا مرضانة مو ضروري هي : لا عادي لكن أول يوم عارف شوية بس وخلاص ارتاح شوية ” ايه اللي أنا بقوله دا بس ياربي ” استغرب من حالتها ولكنه اعتقد فعلا أنه أول يوم وخاصة البيان الذي وزع ، أكيد مأثر فيها مو بالسهل الله يكون معها أنا ح عوضها بالحب والحنان حتى تنسى كل شي مرق معها وأكيد شغلها راح يشغل كيانها متل ما كان دائما . تابع العمل بتركيز حتى يستطيع أن يغيب وهو مرتاح للأسبوع القادم الذي قرر أن يقضيه مع زياد وأم زياد . كانت لما تحمل طفلها الذي يتلوى في يدها من ألم لم تعرف ما هو وأرسلت رسالة ل أم كريم أرسلت : الحقيني زياد تعبان كتير مو عارفة شو بو وجهو صاير أزرق من كترة البكاء شو اعمل كانت أم كريم في غرفتها تغير ملابسها وتضع كريما على يدها وتضع العطر المفضل لزوجها الذي سبقها للسرير عندما وصلت رسالة لما الأخت : فتحت الرسالة ييييييييي يالله شو بو الولد نظرت للساعة كانت تعدّت العاشرة شو اعمل هلأ يا حسرة قلبي شو ح تعمل المسكينة ؟ كانت مرتبكة ولا تعرف كيف تدبّر كذبة ممكن أن تقنع غازي غازي: يلا بقى شو عم تعملي كل هاد ناطرك أم كريم : أبو كريم قلبي بدي اياك تعملّي خدمة كرمالي أبوكريم : لك يا قلبي أنا كلي الك إنت امري شو بدك سهرة طلعة شو ما بدك بس بكرا أم كريم : وقفت إلى جانب السرير وقالت ” صاحبتي ولدانة وجوزها مسافر وهلأ بعتت لي رسالة ابنها كتير مرضان بدي شوف الولد وناخد لها دكتور أطفال ، والله بعمل لك شو ما بدك بس هلأ بسرعة يلا ” وأخذت تسحبه من السرير ” غازي: يالله عليك شو إنت هبلة ، هلأ ما عندها حدا غيرك لا أهل ولا أم كريم : لا ما عندها حدا دخيلك بسرعة غازي : خرج ولبس وطلب الطبيب ” وين بيتها ؟ ” أم كريم : ايه خد العنوان ” ومدت له ورقة بالعنوان ” في خلال نصف ساعة وصلت أم كريم مع الطبيب وغازي بقي في السيارة خارجا لم يصعد معها . كانت لما تحمل طفلها بين يديها وتشعر أنها بالفعل عاجزة وليس لديها أي قدرة على رعاية ابنها ، سلمته للطبيب الطبيب : فحص زياد وابتسم ما بو شي بس شوية غازات و” أخرج دبوس ذهبي من ملابسه هاد الدبوس كان عم يشكّه كل شوي مو مقفول مزبوط وبطنه منفوخة الغازات ضايقته . الأخت : تنفست الصعداء ” الله منكم يا الأمهات الجداد بتعملوا إشيا ” اقتربت من لما على جنب وقالت ” هلأ إنت نزعتي عليي السهرة مع أبو كريم مشان الأمير زياد بالع شوية هوا ؟ وعملت لها حركة بيدها بمعنى يا ويلك مني وضحكت ” معليش يا دكتور البنت بكرية ومافي حدا حدها يعني بدك تطول بالك علينا الدكتور : ههههههههه لا عادي كتير حالات بتجي لعنا مشان هيك إشيا للأمهات والآباء مع الولد الأول خدي هاد بتعطيه منه قطرة مشان الغازات بتريح . ولا تحطي للولد أي زينة لا دبوس ولا شي مشان ما يفك شي وياذيه . خرج الدكتور الأخت : يا الله بعدك عم تبكي خلص الولد مابو شي وهلأ خلص هدي ونام لما : كتبت ” الحمدلله إنه بخير بس لو كان بو شي شو كنت ح اعمل لوحدي ” الأخت : الله معك قلبي خلص اهدي ، لازم روح هلأ أبو كريم كان واعد حالو بسهرة يلا معوضة لما : عانقت أم كريم وشدت على يدها تشكرها بقيت لما مستيقظة طوال الليل تتابع طفلها ومع أول أشعة الشمس دقت باب أم حازم أم حازم : فتحت الباب ” اتفضلي قلبي ادخلي ” دخلت لما وهي تحمل طفلها إلى أم حازم وسرعان ما تحلّقت حولها الفتيات يلاعبن زياد وهو يبتسم لهن وعقلهن يطير مع كل بسمة منه أم حازم : اتركي سيرين تحمل الولد عنك وتعالي احكي لي شوبك لما : تركت الطفل مع سيرين وهي تنظر إليها بمعنى خدي بالك منه أم حازم : سيرين انتبهي على الولد اوعي تفتحي الشباك لياخد برد ، شو فيك بنتي ليش هيك خايفة ؟ لما : بدأت تحكي ما حصل الليلة الماضية وأنها لم تنم بعد أم حازم : يا قلبي خلص أنا هلأ بخلي البنات يروحوا ع المدرسة وإنت كلي لك لقمة ونامي وأنا بضل مع الولد لا تخافي قلبي لما : حضنت أم حازم وقالت ” الله لا يحرمني منك مو عارفة شو كنت ح اعمل من غيرك ” أم حازم: ايه يلا لسى عمرو اليوم نص شهر بس يعني قدامك مواقف لما : لا وأشارت بيدها أنها والدة بس من أربعة عشر يوما أم حازم : أنا بدي اعمل لك مباركة واعزم النسوان ونرقص وننبسط وإنت الحمدلله صرتي منيحة شو رأيك . لما : هزت رأسها بأنها لا تعرف أم حازم : خلص أنا ح رتّب كل شي يعني هو المفروض أهلك أو أهلو يعملوا له هيك بس ولا يهمك أنا موجودة متل امك قلبي وح اعزم النسوان ونرقص وننبسط قلبي ونعمل شو ما بدك وشو ما بتتخيلي لما : ابتسمت للفكرة وقالت ” متل ما بدك أنا بعطيك المصاري وإنت اعملي شو ما بدك ” أم حازم : لا شو تعطيني أنا بدي اعمل الحفلة بتعرفي حاسة كأن الولد ابن بنتي قلبي لما : امتلأت عينها بالدموع وتمنت فعلا لو كانت أمها موجودة إلى جانبها وتحمل حفيدها أم حازم : خلص يومين أو ثلاثة بالكتير بجهز الاغراض وبعزم الجارات نامت لما وتركت زياد في رعاية أم حازم . دخلت أم حازم المطبخ وبدأت في تحضير الطعام ل لما وبناتها ، والطفل ينام في سريره حضرت الأخت ودخلت مثلما تعودت ووجدت أم حازم أم حازم : أهلا وسهلا وضحكت شو عملت لك امبارح سارا جنت يا قلبي مشان ابنها الأخت : ايه والله وأنا بس شفت الرسالة صرت عم ارجف خفت كتير ع الولد كانت أم حازم تتمنى أن تسأل عن زوجها لم ليس هنا لم ليس إلى جوارها؟ في نفسها قالت ” والله إنت شو ذنبك وينه جوزها يعني لازم يبقى حد البنت مو هيك والله حرام ” الأخت : عم تعملي لها أكل أنا جبت معي أكل بس بدو تسخين أم حازم : ايه عم اعمل بس مو بس ل سارا الها ولبناتي اليوم بدنا نبقى معها مشان ما يصير معها متل امبارح قلت لها خلي معك وحدة من البنات بس مو راضية مع إنه البنات كتير بيحبوها . الأخت : يلا بساعدك لكان شو بدك اعمل أم حازم : لا ولو ما يهمك قلبي خليك هون لنشرب فنجان قهوة الأخت : يو شو مفكرتيني ما بعرف اطبخ لا قلبي بعجبك إنت بس قولي أم حازم : يلا تعالي بعد القهوة ونقي لي الخضرة والرز شو رأيك الأخت : ايه تكرم عينك ، يي فاق زياد بدي روح شوفو أم حازم : ايه شوفيه بركي بدو يرضع فيقي امه امبارح ما نامت قلبي طول الليل سهرانة عليه من خوفها يصرله شي الأخت : ولي عن جد الله يكون بعونها يلا ح شوف شو بو الأمير زياد دخلت إلى غرفة لما وحملت زياد الذي صمت بمجرد حمله الأخت: آه يا قلب عمتك شو اتعودت خلص على الحمل ما عاد بدك غير حدا يحملك هي الوصيّة اللي وصيتك ياها يا لما مو قلت لك لا تعوديه ع الحمل ايه يا عمري أمير انت مين قدك شو عليه شو رأيك نتصل بأبوك هلأ ح يجن إذا سمع صوتك ويترك كل شي ويجي تع وضعت زياد الذي عاد للبكاء مرة أخرى اتصلت به كان هو يتفق معها على موعد العروض والمصممين وما إلى ذلك عندما شاهد اتصال أم كريم هو : الو أهلين ام كريم شو عاملة ” كان يسمع صوت زياد يبكي وبدأ قلبه يرجف بقوة ” الأخت : أهلين أخي شو هالزياد جننا يا أخي أمير والله هو : شو صار احكي كل شي ما بدي جر الحكي منك جر الأخت : هي حدك هو : ايه الأخت : اسمع صوته ما بو شي بس ما بدو قال غير حدا يحملو الست لما ما عم تتركه من ايدها هو: انفرجت عقدة حاجبه وشعر براحة وقال شو عليه خليه يتدلل الأخت : امبارح ما نيمنا كلنا قال عندو غازات وامه جنت بعتت لي بنص الليل لجيب دكتور وزلّيت حالي ل غازي وكذبت الله يسامحني واجينا متل الطيارة شو طلع فيه الأمير يا حزرك ؟ هو : شو الأخت :غازات تخيل فيق نص الشام مشان غازات هو : ضحك وقال ” ايه معه حق ” الأخت : والله معه حق ؟ لا وبعد ما اجى الدكتور ورجعنا يا حرام امه بقيت طول الليل سهرانة ما نامت من خوفها عليه وبس صبح الصبح راحت لعند أم حازم مشان تاخد وردية العناية بالولد ونامت يا قلبي وهلأ فاق بدو حدا يحملو هو : لحظة براجع المعلومات وباتصل أنا الأخت : يلا باي اتصل هو : يلا مع السلامة هي : مين دا هو : ام كريم عم تسأل عن شغلات مشان ماما هي : حاجات إيه هو : ايه ماما تعبانة شوي ويمكن نحتاج نسفرها برا وهي عم تسأل بس أنا ما بدي خوّفها . هي : آه يا حبيبي معليش أنا آسفة جدا مش بسأل عن أخبار أهلك لكن انت كان لازم تقولي هو : مو مهم قلبي بتعرفي يعني حتى لو عرفتي شو بتقدري تعملي يعني إنت بتعرفي إنه ماما ما بتتفق معك وبعد ما قلت لها إنه مافي ولد يعني ما بدي تحرجي حالك ولا تحكي مع حدا أوك ؟ هي : آه ” تخيلت ما يمكن أن تقول أمه وأخته وبقية سيدات العائلة ” سكتت وقالت ” عادي ربنا يشفيها وهي على فكرة معاها حق يعني لو كنت مكانها يمكن كنت زيها عايزة حفيد لكن أعمل إيه ” وبدأت الدموع في عيونها . هو : ما يهمك من حدا أنا وإنت وبس إنت عندي بالدنيا خلص افهمي هي : لغاية ايمتى بس ؟ ربنا يسامحك يا لما لو جابت لنا الولد مش كنا دلوقتي مرتاحين من كل دا وانت اتهنيت بابنك وأنا حطيته في عنيّة هو: اش خلص انسي روحي أبدعي واصنعي الإنجاز شو بدك بالحكي الفاضي هي : يلا تعال معاية هو : لا روحي لوحدك هنيك جان حدك بيقلّك الرأي المزبوط هي : طيب ” بينها وبين نفسها , ما أنا عايزاك عشان الزفت جان ربنا ياخده إن شاء الله تدوسو عربية وأخلص منه ” ………………………… صوت القلوب 45 خرجت أم كريم وهي تحمل زياد أم حازم : شو صحي الأمير أم كريم : عن جد أمير ما بدو غير حدا يحملو ويدللو أم حازم : ايه صح قبل ما انسى بدنا نعمل مباركة أم كريم : ايه والله ايمتى أنا معكم أم حازم : ايه أكيد قلبي ليش بتصير أصلا بلاك استيقظت لما وخرجت لتجد زياد في يد عمته تهدهده أم كريم : صباح الخير لا والله ضهر الخير شو ما نمتي قال لما : ضحكت وأخذت زياد ليرضع أم كريم :قلب عمتو عم يتدلع بيعرف حاله أمير لما : دخلت به ليرضع وبعد قليل انضمت لهما ووضعته في مهده الخاص قبالتها وعينها تكاد لا تتركه أم كريم : أمسكتها من يدها لتنتبه على ما تقول ” بدي آخد مقاسك مشان جيب لك فستان مشان المباركة ” لما : هزت رأسها بمعنى لا وأخرجت دفترها وكتبت ” لا ما تتعبي حالك عندي إشيا كتير ” أم كريم : بعرف قلبي بس ما بيكونوا قدك يعني بتعرفي جسمك اتغير و”أشارت لصدرها ” تغير يعني لازمك شي غير أم حازم : صح معك حق يعني هي اسم الله عليها ما زاد وزنها كتير وهلأ بأسبوعين صارت ناقصة أكتر من اللي كسبته بس كمان تكوين الجسم بيتغير بيكون مو متل اول . أم كريم : اديش مقاسك كان ؟ لما : أشارت بيدها ستة أم كريم : يعني هلأ بدو يكون يمكن شي 10 هيك شايفة بس بدي آخد مقاسك تعالي يلا بدي شوف لك شي بيلبق لك و إنت إذا ما عجبك برجعو ومنشوف شي تاني لا تخجلي لما : إن شاء الله كان الجميع يعد للحفلة في همة ما عدا لما التي كانت لها مشاغلها الخاصة ب مصيرها ومصير حياتها وابنها وهل تستطيع الافتراق عن الحب الذي لم تتخيل أن له وجود بهذا الشكل في يوم من الأيام . بس لو ما بدو شو بقدر اعمل غير احفظ كرامتي على الأقل . كان جان ينتظر حضورها ليتكلم معها لوحدهما ويذكرها بفضله عليها لأنه لم يتسنى له أن ينفرد بها ولا مرة بعد دخلت وهو يتابع حركة العارضات على الكات ووك ذهابا و إيابا ويعدّل الحركة جلست على مسافة منه جان : التفت إليها وقال ” كنت بتجنني امبارح بالحفلة ” هي : نظرت إليه باشمئزاز بدون أي تعليق جان : كان ينظر للعارضات ويتابع الحركات ويقول لها في نفس الوقت ” لمّا رقصتي مع جوزك اتمنيت كون مطرحو بصراحة كل الرجال اتمنوا يكونوا مكانه شو هالحلا والدلال ” هي : يا ريت تركز على الشغل ” كانت تتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعه كانت تكز على أسنانها حتى شعرت أنها تتفتت جان : ضحك بخبث وقال ” كنت ح جن واطلب منك رقصة بس شفت نظرات جوزك الك يعني بصراحة الرجّال عشقان دايب فيك شو هاد يا عمي دوبتي الرجّال بصراحة حسيت بفخر بحالي بعرف كيف علّم صح ” هي : اقتربت حتى لا يعلو صوتها وقالت ” انت حيوان وزبالة وطول عمرك كدا ولا يمكن أتعلم منك أي حاجة يا وسخ ” جان : لا لا عن جد عم تحكي فكرت إنك لازم تشكريني إني علمتك أول خطوة ، علمتك كيف تحسي بالقطعة عليك مش تلبسي القطعة وبس كل الناس بتلبس بس أنا علمتك كيف تحكي معها وتعرفي شو بيقول المصمم أنا خليت عندك إحساس يا مدام أنا طالعتك من الشرنقة وخليتك فراشة تطير أنا فتحت من أسرك وطرتي بالسما وهلأ صرت أنا وسخ العمى بجد ما بتقدّري المعروف ” هي : وقفت وجعلت ظهرها للعارضات وواجهته ورفعت النظارة عن وجهها الغاضب و” تفو ” وخرجت من المكان جان : مسح وجهه وقال في نفسه ” بعدها غبية أو لا عم تتصنع الشرف العمى شو هالناس ما بتفهم يعني شو فرقت لو ما كنت أنا كان بيكون غيري ، شو يعني كنت بدي خليك تفكي عقدك يعني ما سمعت القول من علمني حرفا يعني شوفي كم خطوة علمتك واعبديني ” بقيت هي في السيارة فكرت في تصرفها هي : مش لازم ابقى معاه لوحدنا خالص وبلاش اسيبه يتكلم معاية ب الشكل دا و لازم أكون أقوى من كدا مش أضعف يعني مش ح أنوله اللي في باله ورجعت للمكان وقالت بصوت عالي مسيو جان ياريت تقولي إيه المخطط اللي عامله عشان نناقش الموضوع قبل ما نعمل العرض جان : هز رأسه وقال ” لسى معنا وقت عندي شوية خطط هنيك ع الطاولة بس مو مخطط نهائي بتعرفي لسى ما انتهى كل شي والبيك بدو يكون العرض مبهر كتير مشان يروج للمصنع والوكالة هي : طب خلاص مسيو أول ما تخلص ابعتو للمكتب مع أي حد أنا رايحة عندي شغل أهم جان : أشار بيده بااااااااااااااااااي رجعت للشركة ودخلت إليه هي : مش عامل حاجة عمّال يملي عنيه من العارضات والله مش عارفة عاجبك فيه إيه هو: ايه من ناحية إنه عينه زايغة وبدها القلع ما بقول لا بتعرفي لمّا عرّفتك عليه انبسطت بس سحبت ايدك منه هي : بتغير علية ” وتعلقت برقبته ” هو: انزل يدها وقال ” فكري يا قلبي بلا جنان هون شغل ” هي : معاك حق أنا اتجننت خالص هو : اسمعي بعد يومين أنا مسافر مشان هي : لا مش قلت ح تكمل الأسبوع ؟ ليه عايز تسيبني وتروح بدري هو : لا أنا رايح بالإجازة يعني شو اعمل هون سبت وأحد ؟ ماهي فرصة هي : نقعد سوا نخرج نسهر أي حاجة المهم مع بعض هو: يا حياتي بعرف بس اليومين هنيك بتفرق معي لأنه بقعد مع أبو كريم ومنشوف شو بدنا نعمل وممكن خلي جزء من العمال يجوا يشتغلوا اوفر تايم و هي: حرام والله حرام تروح وتسيبني عشان الشغل هو: يعني جزء شغل والتاني مشان تابع حالة ماما وأعرف إذا لازم نسافر هي : آه لكن ممكن يوم واحد بس يعني الدكتور مش ح يطير هو: طب إذا كان فيه سفر الشغل بيتعطل فيه إشيا كتيرة لو ما بلشت من هلأ خلص مو مشكلة بتطمن على ماما بالتلفون وبخلي أبو كريم يجي لهون هي : يعني شغل شغل هنا أو هناك هو: شو اعمل يعني مو قلت خلص ابقى و هي : آه وأبو كريم يجي لا روح أحسن ” لم ترد أن ترى أحدا من عائلته يذكرها أنها فقدت ابنها ، يعني اللي ما حد فيهم اتصل أو قال كلمة ” هو: تسلمي لي يا قلبي ” بينه وبين نفسه والله بحبك بحب قلبك الأبيض بحب كل شي فيك بس مو قادر ح جن بدي شوف ابني يالله شو مشتاق له” هي : إيه رحت فين ؟ هو: تعالي بدي جن شو رأيك نروح سينما وبعدين نشوف شي مطرح نرقص متل الاولاد الصغار و هي : لا مش عايزة اتجنن عاوزة مكان هادي دافي إيه رأيك نروح اليخت ونبات في البحر الليلة أنا كان نفسي يكون دا برنامج الأجازة لكن ممكن الليلة إيه رأيك ؟ هو: يلا بحب البحر بالليل وهوا البحر بيجنن ، الليلة القمر بدر بيكون ووشك بيضوي متل البدر لما تضحكي هي : إيه من هنا ابتديت تدوّب فيّة لا خليني أوصل البحر الأول هو :ايه إنت كل مرة بتضيعيني ، يلا على شغلك و ما بدي شوفك هون غير ونحنا رايحين ع البيت هي : تمام يافندم اتصل ب أم كريم الأخت : ايه و ليش اتأخرت ؟ هو : شو طلعتي من عند لما الأخت : لا بعدني خليت امي تبعت السواق للاولاد وقلت لها عندي جمعة نسوان فرصة هو : شو عم تعمل لما الأخت : ولا شي ما عندها شغلة صار غير تتطلع ب زياد وبس هو: نيالها يا ريتني مطرحها الأخت : ايه الله يكون بعونك بس والله مشكلة يعني صعب شو بدي قول بس هو: معك حق بس إن شاء الله بعد ما تشفى لما منحكي بكل شي وبركي بتتعدل الأوضاع الأخت : أوضاع شو ؟ هو : يعني بركي بعد ما تحكي منقدر نقول لماما واعلن كل شي يعني أنا ما بيهمني بالموضوع غير ماما بتعرفي أما حكي الناس الأخت : ايه صح هو : شو مو موافقة معي الأخت : ايه بس هلأ ما بقدر احكي معك كل شي يعني بدها قعدة المناقشة معك هو : شو قصدك قولي بلا لف ودوران بعرف لمّا يكون عندك شي الأخت : ومرتك شو هو: آه لا أنا بعرف كيف عالج هاد الموضوع ما تعتلي هم الأخت : خلص انت حر هو : سلمي على لما وبوسي زياد الأخت : طيب ح بوس لما وسلم على زياد هو : متل ما بدك هي : فتحت عليه الباب وهو يعمل في انهماك بعدما تكلم مع أخته يلا خلاص البحر بينادي علينا فاتح دراعاته هو : خمس دقايق وحياتك هي : يلا مستنية كلهم خرجوا مش باقي غيرنا والحراس هو : بدأ في إغلاق جهاز الحاسب الذي أمامه وإقفال الأدراج والخزنة وكل شيء بنفسه هي : وسوسة هو : هيك اتعلمت من بابا حتى الضو لازم تمم عليه هيك اتعلمت هي : الله يرحمه “بينها وبين نفسها يارب تكون لما جابت الولد وفي يوم تحن علينا وتجيبه يعني حرام واحد زيك معندوش خلف “. أكملت أم حازم تجهيزات الحفلة وزينت المكان وعزمت الناس وأحضرت أخته الفستان الأخت : شو رأيك يا ام حازم الفستان بيجنن عليها وأنا اسم الله عليي جبت المقاس مظبوط لما : شعرت بالحرج في الفستان وأخذت تنظر لنفسها في المرآة ” وقالت بينها وبين نفسها كتير عريان وصدري كتير باين كيف بدي البس هيك ” أم حازم : شو بك مو عاجبك لما : يا ام حازم كتير عريان و ” أشارت على صدرها ” ما حبيت الأخت : يعني بظن إنك معترضة ع الفستان لأنه عريان مو لما : هزت رأسها موافقة الأخت : لك يا جدبا هيك صايرة الموضة وبعدين يعني والله كتير لابق لك تعالي شوفي حالك كيف رجعت لتنظر لم تكن تعترض على شكلها وإنما لم تتعود أن تلبس هكذا شعرت بالخجل . كان الفستان أسودا وعليه دانتيل أحمر مشغول بالذهبي على منطقة الصدر والخصر عالي فلم يظهر أي بطن لها مع أنها خسرت أغلب البطن ولكن يبقى القليل من الجهد لتصل للمثالي . أم حازم : ايه حلو وبخلي سيرين بنتي تحط لك رسمة على ايدك واسم الله هيك طالع جسمك بيجنن مافي عيب أبدا حوطك باسم الله الأخت : ايه والله جسمها كتير حلو ولونه موحد يعني لو بدها تغطيه مشان ما تنصاب بالعين معها حق أم حازم : لا لا هيك حلو كتير يلا يوم الحفلة ح تكون نجمة السهرة راح نسهر للصبح يلا إجازة الأسبوع و بدنا ننبسط الأخت : ايه على قولتك وأنا بخلي الاولاد عند امي الله يصبرها هي حابة تكون تيتة انتهى الأسبوع . هو : يلا بعد الغدا رايح بدك شي هي : آه لا مافيش تروح وترجع بالسلامة هو : بتعرفي بدي روح المسا بس ما بحب السواقة بالليل هي : لا حياتي بلاش السواقة في الليل ربنا يحرسك هو : خدي ” وأعطاها لقمة ” هي : بس عشانك والله شبعت هو : حياتي بعرف ودعها وخرج . كانت أم حازم والبنات يضعن اللمسات النهائية على الحفلة ” المباركة ” سيرين تزين لما وترسم على ذراعها بالحناء السوداء على بشرتها البيضاء لتخلّف سوارا من الحناء جميلا جدا ويعطي رونقا للفستان ولفت لها شعرها بشكل مذهل كانت تشعر أنها عروس اليوم بدأت السيدات في الحضور والتوافد كان الاستقبال في شقة أم حازم والأكل والشغل في شقة لما لأنها لم تكن مجهزة لاستقبال الناس فليس فيها صالون للاستقبال ولا شيء من معدات المطبخ أو الأكواب وفناجين القهوة وكاسات العصير فجأة شعرت لما أنها تعيش مثل شاب عازب على الحد الأدنى لما : قالت لأم حازم ” كنت مفكرة إنو عندي بيت طلع عندي مرسم ” أم حازم : معليش قلبي اللي عندي عندك خرجت للسيدات وهي تحمل طفلها في مفرش جميل جدا أحضرته لها أخت زوجها وقد شبكت عليه حليات ذهبية . بدأت الحفلة والموسيقى وبدأت الفتيات في الرقص وباركت لها السيدات وأحضرن معهن الهدايا . كان الجميع في شقة أم حازم ولكن شقة لما كانت مفتوحة الباب تماما وقد رتب الأكل على طاولة كبيرة وفرغ المكان تماما والمكان مزين وصور زياد في كل مكان هو : آه عاملين لها مباركة بس محدا قال لي دخل الغرفة وأغلق الباب وبقي في الداخل بدون أن يشعر به أحد ……………………… صوت القلوب 46 كان الجو هادئا في البداية وفجأة سمع الكثير من الأصوات . أم حازم : اتفضلوا لهون نورتونا والله أصوات التبريكات والضحكات بدأت أصوات الحفلة في الانحصار وعاد الهدوء يعم مرة أخرى صوت أم حازم : ما بدك خلي حدا من البنات تنام معك مافيها شي يا قلبي خلص متل ما بدك سمع صوت الباب يغلق خرج من الغرفة كانت لما تحمل طفلها الذي بدأت تتغير تعبيرات وجهه وعرفت أنه يبكي وبدأت في اكتشاف سبب البكاء كان هو يشاهد لما وهي تضع الطفل على الكنبة الوحيدة المتبقية في الصالة وتحاول أن تطمئن أنه لا يحتاج للتغيير أمسك كتفها العارية خافت ووقفت وهي تحمل زياد فجأة هو : شوبك ليش خفت ” وقبل جبينها وأخذ منها زياد وأخذ يقبل زياد حتى وصل لأقدامه ونزع حذاءه الصغير وقبلها ” كانت لما تراقب وقلبها يرجف بشدة فقد شعرت بخوف أولا وهاهي تشعر بلهفة وغضب وحب وكره ، لم تعرف كيف تفسر كل ذلك التضارب في مشاعرها انسحبت مبتعدة عنه هو : أمسك بيدها ” شو بك شو صارلك احكي معي متل أول ليش هيك صايرة يعني هلأ صار كتير إشيا ممكن نحكي فيها ليش ما بعتي لي شي ليش ما رديت على الرسايل شو صار ؟ مشغولة بزياد بعرف بس ” لما : زمّت شفتها بشكل جعلها مغرية أكثر وهي بلونها الأحمر القاني واستدارت وبدأت تكتب لم يمهلها فقد رفع رأسها وأطبق على شفتيها بقوة . رغم أن لما لم ترد ذلك إلا أنها تجاوبت معه قبل أن تشعر بقوة داخلية تجعلها فجأة تنزع نفسها هو: كان متقطع النفس وهو يقول لها ” شو بك زعلانة من شي بعرف تعالي ” وأحاطها بذراعه ليسير بها للغرفة لما : سارت بسرعة وتركته ودخلت الغرفة وجلست على كنبة بعيدا عنه هو: حدث ابنه زياد امك كتير زعلانة معها حق بس شو اعمل يعني غصب عني ” حرص أن تراه وهو يكلم زياد ” وضع زياد على السرير وكلمها أنا غلطان بعرف مو لازم اتركك بهيك حالة يعني بعرف إنه مو حجة اتركك وإنت ما كملت غير عشر أيام وبغيب وإنت محتاجة لحدا حدك بعرف بس والله غصب عني بس خلص ح ابقى معك أسبوع كامل شو رأيك و لما : كتبت ” مو زعلانة منك ولاشي ليش مفكر إني زعلانة ، انت مو مجبور على شي يعني انت خلص عملت كل اللي عليك ليش ازعل منك بشو قصرت ؟ أنا قلت بدي الولد وانت ما قصرت يعني نحن مو متجوزين عادي أنا مو غبية لا أنا بفهم وزياد عندي خلص كل الدنيا معي ليش بدي احكي معك أو ابعت لك ” هو : تنهد ولم يعرف ماذا يجيب ” كانت كلماتها المتعالية فوق جرحها والتي رغم بساطتها إلا أنها جرحته ” بس إنت هيك كتير قاسية يعني صح بدنا نفترق بشي يوم بس لما : كتبت ” آه بس انت اللي لازم تحدد اليوم ، لا أنا خلص حددت اليوم يعني انت بتحدده رسمي بس أنا حددت هاد اليوم نفسيا حددت يوم ما نترك قلبيا انت بتعرف شعوري ما بكذب بس خلص هلأ أنا تركت وانت اترك ايمتى ما بدك ” هو: زياد امك ما بيتركها حدا هي بس بتترك لما : كتبت ” زياد امك ما عندها شي أبدا بس عندها قلب وعندها كرامة ولو قلبها بيهين كرامتها ح تحط قلبها تحت رجلها ” وخرجت من الغرفة هو : قوية قوية يا لما قوية يا ام زياد شو عليه هيك أو هيك كنا ح نترك بس يا ريت كنت أرحم شوي . بقي يهدهد زياد ويغني له يقتلني غيابك و أنا الي ميّت من زمان .. ميّت من عذابك و من جفا وقت ٍ عصاني.. من يوم افترقنا .. مات فيني كل حيّ .. و انتهى بي كل شي ..الي خذوك مني … و الي ابعدوك عني …ما دروا ..خذوا روحي معاك .. من غبت عني .. و أنا غريب … مالي صاحب و لا حبيب … كل البشر حولي أغراب ..و الجرح باقي بلا طبيب …أفقدك .. مثل فقدان روحي ..و كلما زادت بي جروحي .. أشفق على ماضي غدا و راح ..و أشفق على عمرٍ امتلا جراح …و أنا باقي .. أموت و أحيابك من كثر ما القلب ولهان .. و أقول ..الوقت لو جابك ليته رماك بأحضاني .. من يوم افترقنا .. مات فيني كل حيّ .. و انتهى بي كل شي ..الي خذوك مني …و الي ابعدوك عني … ما دروا .. خذوا روحي معاك نام زياد على ترنيمات والده خرج حيث كانت تجلس لما وهي تتساءل في نفسها ” قسيت عليه لا قسيت على حالي أنا اللي انحرمت منه مو هو اللي انحرم مني، ليش كان مفكر فيي أصلا ؟ يا حسرة عليك يا قلبي شو تاعب حالك ” هو: خلص معك حق أنا هلأ بدي احكي معك مشان السفر أنا حاكيت الدكتور كان نفسي يكون زياد مخلص شهر بس مع الأسف الموعد نهاية الأسبوع الجاية يعني بدك تقولي اليوم زياد اسم الله عليه صار عمرو تمان عشر يوم منسافر وعمرو خمسة وعشرين يوم شو قلت ولعلمك الموعد التاني مو قبل ستة شهور يعني يا هيك يا هيك شو قلت ” لما : شعرت بألم لمجرد التفكير أنها ستترك ابنها ولو لساعة لكن في نهاية الأمر يجب أن تأخذ الخطوة ، يا هيك يا هيك . كتبت ” ما ح قول إني بقدر بس ما قدامي غير هيك ومشان زياد لازم اعمل العملية لو بس بقدر ارجع اسمع مو مهم احكي المهم اسمع ” هو : خلص اتفقنا هيك لما : وقفت ودخلت الغرفة وخرجت بعد قليل وهي تحمل بطانية ومخدات وأعطته هو : أخذ من لما الأغطية والبطانية والمخدة ووقف في حالة من الذهول لتصرفها معه ” يالله شو قاسية وشو حلوة بيلبق لك الدلال يا ام زياد يعني ما سألتي شبعان أو جوعان ” وضع كل شي على الكنبة ودخل المطبخ وأعد لنفسه طعاما وأكل كانت لما تتمنى لو رفض تصرفها تمنت لو قال ما بدي نفترق لا جسميا ولا رسميا يا ريت خانقني أو حتى قال بدي حقوقي غصبا عنك ليش هيك عم يعمل , ايه أكيد شو بعني له أنا أصلا ولا شي الولد وجبته شو باقي خلص دوري لازم افهم بقى شو مفكرة حالي بدي جيبه لعندي هيك ” غيرت ملابسها ونامت من شدة التعب ولم تستطع أن تبقى ساهرة مع زياد مثلما وعدت نفسها فتحت عيونها لتجده أمامها وهو يحمل زياد ويهزه لما : نظرت إليه بمعنى شو صار هو: كان عم يبكي جوعان خديه لما : تناولت الطفل من والده وضمته على صدرها ليسكت مباشرة هو: شفت بس شم ريحتك سكت عارف وين أكله المحتال لما : أشارت بيدها أن اخرج هو: خلص فهمنا العمى شو يعني بطلع من البيت إذا بدك أنا باقي مشان ابني “كان في قمة الغضب وهو يتكلم ” لما : شعرت أنها زادت عليه قليلا ، أخفضت رأسها وانتظرت أن يخرج قبل أن تنظف صدرها وترضع طفلها وهي تقول لنفسها ” زعلت مشان هيك كان لازم قوصك أنا لكان ” خاطبت زياد ” شايف أبوك زعل وعيط علينا خليه أحسن هلأ لارتحت ، بس خفت وانت خفت ، لا تخاف ما بيقدر يعملك شي يا قلبي ” استيقظت لتجده يعد نفسه للخروج لما : أشارت له وين رايح هو: بدي روح دور لي على شي فرشة تلمني شو رأيك لما : كتبت ” ايه أحسن تعال الصبح وبالليل روح ” كانت تعلم أنه منغاظ ولكن هذا هو الواقع فلم الزعل خرج من عند لما ووصل إلى أمه الأم : أهلين قلبي هو : قبل رأسها ويدها الأم : تعال افطر معي بعدني ما فطرت هو: يلا أنا كمان ما فطرت الأم: جاية بالليل مو قلت لك لا تسوق بالليل هو : لا أنا من امبارح العصر هون بس رحت لبيتي مشان خلّص شغلات وبعدين نمت كنت كتير تعبان الأم : يلا المهم إنك سالم قلبي ما عاد عاتبك هو: يا قلبي إنت حياتي يالله نفطر شارك والدته الإفطار وتبادلا الأحاديث ولاحظ أنها بدأت تنسى كثيرا من الأشياء وتتحدث عن الماضي أكثر من الحاضر بقي الأسبوع في عمل مكثف ولم ينفذ ما قاله من أنه سينام في مكان آخر واكتفى بالنوم على الأريكة التي أعدتها له لما بدون أن يتناقش معها أو يطلب منها العدول عن رأيها قال في نفسه ” مو أنا يا لما اللي بذل حالي وأنا شايف عيونك وبعرف إنه لو بدي بقدر خليك تترجيني بس أنا ما بدي ” مرت ثلاث أيام على هذا الحال لما : في صباح اليوم الثالث صحيت قبل أن يصحو هو أعدت الإفطار ونظرت إليه ينام بعمق “قالت في نفسها اتعوّد خلص عجبو المطرح” لمسته حتى يصحو هو : شو فيه ؟ لما : أمسكت رأسه حتى فتح عيونه وأشارت أنه تاكل ؟ بشكل يكاد يكون كوميديا هو : ضحك على حركتها وقال ” ما بدي ح افطر مع امي واتغدى مع امي واتعشى مع امي وبدي نام على الكنبة مشان زياد ابني وبس ” لما : رجعت ووكزته هو : خير شو فيه كمان ؟ لما : كتبت ” أحسن كان ضميري تاعبني خلص قوم روح بدي افطر مع ام حازم ” هو : جلس ونظر إليها ونظر للساعة وقال ” باقي ساعة ما بدي اطلع هلأ على فكرة أنا باقي ب بيتي ما بيحق لك أو لام حازم تطردوني ” لما : كتبت ” آسفة بس تعودنا نفطر مع بعض ” هو : وأنا آسف بس إنت عم تزيديها كتير ليش ما بدك نفترق ونحن أصدقاء شو الغلط ؟ لما : أخذت نفسا عميقا ودخلت للمطبخ وهي تعد القهوة وتفكر في كلامه ، ليش لا يعني ما عمل أي شي غلط بحقي أنا حبيته هو ما أجبرني وأنا قلت هلأ نفترق وهو رضي ليش ازعل خلص خليني متله قوية وشو يعني بدي موّت حالي عليه خلص خلينا نرجع نحكي ونتكلم عادي بس ما يلمسني أبدا هيك ح قول له ” خرجت وقد كتبت ” موافقة صداقة وبس ما تلمسني أبدا ” هو: ايه هيك يلا بقى فكي العقدة لما : ضحكت وكتبت ” يلا نفطر سوا لكان ” هو: ماشي منفطر سوا جلسا وفطرا سويا وهما يضحكان وهي تحكي له كيف تبقى طوال الليل مستيقظة حتى تحرس زياد هو: بس صار لك كم يوم عم تنامي لما : كتبت ” يمكن لأنك هون قلبي متطمن إنك هون ح تسمع زياد ” هو : إن شاء الله بتعملي العملية وبتسمعيه بنفسك . توجه بعد الإفطار ليقابل أخته هو: هلأ صار وقت أهم مهمة الك اختي الأخت : خير شو هو : بدنا نترك زياد عندك ونسافر الأخت : وشو بدي قول لأبو كريم وامي و هو: بتقولي إنه ابن صاحبتك راحت تعمل عملية مافيها شي غلط الأخت : والله مو عارفة شو قول خليني احكي مع أبو كريم وبعدين برد عليك هو : اختي والله مالي غيرك أو مضطر احكي لامي و الأخت : لا بخاف يصرلها شي خلص أبو كريم طيب كتير ما ح يهون عليه لو شاف الولد أصلا هو : يلا أنا ناطر جوابك لأن أنا ولما مسافرين بعد يومين الأخت : خلص جهز أمورك أخي هيك هيك ح يقبل ، شو يعني بعد ما جيب الولد وامه وابوه مو هون شو ح يطلع بايده يعمل هو : والله إنت قوية ……………………………. صوت القلوب 47 استعد للسفر وأخبر لما ما يجب عليها جلبه معها واتصل ب زوجته هو : كيفك قلبي شو عاملة هي : غرقانة خالص في الشغل إيه دا مش بالحق أعمل أي حاجة خاصة لنفسي الله يكون في عونك وهنا وهناك انت كنت بتعمل إيه عشان تروح البيت ؟ هو: بعد بكير لسى ما شفت شي مشان تعرفي بس إني كنت عم قاتل هي : آه والله معاك حق هو : اسمعي بدي خبرك إني لازم سافر مشان ماما يعني .. هي : معقولة للدرجة دي طب ح تغيب قد إيه ؟ هو: ما بعرف بس مبدئيا شي تلات أسابيع هيك قال لي الدكتور هي : يعني ح قول إيه روح وربنا يساعدك وأنا ح انتحر هنا هو: لا شو تنتحري اصمدي و اوعي تنهاري هي : حاضر أيها القائد تمام هو : أيتها الجندية استمري في الموقع واستعيني بالعريف جان هي : آه روح ربنا يرجعكم بالسلامة وابقى طمني عنك وعن مامتك و أنا ح حاول أكلمها و هو: لا بلا ما تحكي معها هي : طيب المهم تكون كويسة هو : باي قلبي اتصلي وطمنيني على كل شي بيصير معك هي : باي يا قلبي أكمل أعماله المتبقية وحاول أن ينظم كل شيء لأبو كريم خرج من مكتبه لأبو كريم أبو كريم : اتفضل بدي اسألك على كم شغلة هو: يلا قول كل شي مو مبين معك ، لأنه الشهر الجاية بكون مسافر برا وبدي اياك تعمل كل شي يعني أنا خلص عملت التقيل متل ما بيقولوا أبوكريم : والله أنا بحاول بس بدي اطوشك بالاتصالات يعني هو: يلا قول بدأ الاثنان في مناقشة كل ما يمكن أن يحصل في خلال الأسابيع القادمة أبو كريم : هلأ بعد ما خلصنا احكي لي شو مخبي عني مشروع مسافر مشانه ؟ هو: آه شو بدي قلّك يعني بيوم بدك تعرف بس انت ادعي لي إنه كل شي اعمله اتوفق فيه والله محتاج الدعوات وخلي ماما تدعي لي أبو كريم :الله يوفقك أخي والله انت رجّال طيب ومافي منك ولا عمرك ظلمت حدا هو: ابتسم بسخرية ” بينه وبين نفسه , آه لو تعرف كيف ظالم مرتي وظالم لما وظالم حتى ابني وامي مين بس باقي مو ظالمه معي ” أبو كريم : بكرا الصبح سفرتك بأي ساعة ؟ هو: ليش عم تسأل ؟ أبو كريم : مشان مرّ عليك هو: لا ما تتعب حالك أبو كريم : بدك تتغدا معنا اليوم يلا هو: لا بدي آكل عند امي أبو كريم : والله بخاف تكون اختك عند حماتي مشان تتغدا هو : ضحك ايه معك حق قصد أمه للغداء معها وكانت أخته والأولاد بالفعل هناك أيضا انتهى الغداء وتوجه الأطفال للعب في غرفتهم . الأخت : أخي تعال شوي بدي احكي معك هو : ايه ماشي عن إذنكم يا جماعة أبو كريم : لا تصدقها ما عملت لها شي مفترية هو: ايه أنا أصلا بصفّك ما تعتل هم الأخت : بعرف نحن يا حرام مالنا غير الله الأم : الله يعينّا بنتي شو بدنا نعمل هيك نحن تحت جناحات الرجال دائما دخل معها لمكتب والده الذي ما زال كما هو الأخت : شو هلأ بكرا انت ح تجيب الولد أو بمرق عليك يعني مو معقول انت تجيب الولد وكمان كيف بدي اطلع قبل الفجر مشان آخد منكم الولد هو : وضع رأسه بين يديه والله لما ح تجن ويمكن ما تقبل تسافر لو بقي الولد بعيد عنها هون كم ساعة ح تبطل من وجع الفراق أنا نفسي والله الفترة اللي ببقى بعيد عنه بموت كل دقيقة الأخت : هلأ بدي حل مو مندبة ، شو الحل ؟ هو: اسمعي أنا بجيب لك الولد مع لما قبل الفجر باتصل فيك ومنمرق بلموزين عليك وإنت بتطلعي وبتاخدي الولد منّا وبعدين واجهي أبو كريم إنه صاحبتك وزوجها مرقوا و تركوا لك الولد وسافروا . الأخت : ايه ماشي بدي شرّب أبو كريم دوا كحة مشان ينام ما يصحى أبدا هو : ضحك اعملي شو ما بدك بجوزك جوزك وإنت حرة فيه الأخت : خلص تعال بس خلي لما تطلع تعطيني الولد الله معكم قلبي رجع في وقت متأخر ومثل العادة لم يفتح النور ووجد مكانه معدا له هو : يا سلام كتير طيوبة يا لما محضرتيلي المطرح ” كان ساخرا ” بقي صاحيا حتى شعر أنه بحاجة لتدخين سيجارة حتى يخرج الألم وينفثه مع السيجارة ، وين بس بدي لاقي هلأ سيجارة ؟ . سمع بكاء زياد قام إلى زياد ليوقظ لما ودخل كانت لما مستيقظة وواضح أنها لم تنم أبدا وهي تحمل ابنها وتسير به هو : بعدك ما نمتي ؟ لما : أشارت برأسها أنه لا هو: ليش بس لهلأ قاعدة من على بكرة الصبح عندنا سفر ” وتنهد ” هاتي الولد ونامي لما : رفضت وقربت الولد أكثر لصدرها هو: طب تعالي اقعدي مشان نحكي شوي جلست لما وولدها في حضنها هو : قبل ما يطلع الضو ح نمرق على بيت اختي ونعطيها زياد لما : بدأت الدموع تتساقط من عيونها لتقع على وجه زياد هو : هلأ بدك تغرقي الولد بالدموع ؟ كلها أيام بس ومنرجع وبتصيري تسمعي صوته ، صوته حلو كتير بس مزعج و لما : ضحكت عندما قال مزعج ” وأشارت بيدها أنه لا ابني مش مزعج ” هو : ايه ما إنت مو سامعة بس إن شاء الله لمّا تسمعي ح تقولي إنه إزعاج كامل بس هلأ حقك تدافعي عنه لما : أعطته زياد وقامت وأحضرت حقيبة وبدأت تعد حاجيات زياد وتمسح دموعها وتعمل حتى وصلت لقفل الحقيبة وانهارت على الأرض وهي تبكي بشدة كمن فقد أحدا هو : وضع زياد على السرير واقترب منها ” خلص اهدي بقى ليش عم تعملي هيك وضمها إلى صدره ” لم يبق طويلا هو حتى كانت دموعه تتساقط دون أن يستطيع السيطرة عليها ” سحبت نفسها من صدره ونظرت إليه والدموع تبلل خده ” لما : سحبت الدرج المقابل لها وأخذت دفترها ومنديلا مسحت دموعه ” ثم كتبت ” انت أول مرة بتحس إنك بدك تفارق روحك أنا تاني مرة وكل مرة متت ألف مرة فارقت غادة مشان تتعافى وكل ليلة عم احلم فيها وهلأ ح فارق ابني مشان اتعافى أنا يا ريت بقدر خفّف ألمك بس أنا كتلة من ألم الفراق ” كانت تريد أن تقول له أيضا ” وانت ح تكون تالت فراق بس بدون أمل لاجتماع أبدا ع الأقل اولادي ح ارجع شوفهم وابقى معهم بس انت عصفور حبي اللي طار وهديت على غير شجرة ” هو : قبل يدها وقال ” يا ريت فيّ خفّف عنك كل ألم بالدنيا ، يا ريت اقدر احميك من كل شر ومن كل البشر حتى منّي أنا ما كنت ح قصّر ولا دقيقة بس مقصوصة جناحاتي ما بقدر اعمل شي لو بقدر ما بخلي عيونك تعرف شو معنى الدموع لو بقدر ما بخلي على تمك غير بسمة لو بقدر ما بخلي يملا قلبك غير الفرح ولو بايدي ما بخليك تحلمي غير بالملائكة والأزهار وغادة وزياد بس أنا عاجز سامحي عجزي واعذري ضعفي . لما : كانت تقول له مع كل أمنية حبّني دخّلني قلبك هنيك كل شي بدي اياه ما بايدك تعمل شي ، بس بتقدر تحبّني قول بحبك بس قول هي الكلمة و ح تقدر تزرع بقلبي الفرح وترسم على شفتي البسمة وتدفع عني كل شرور البشر حبّني وكل أحلامي بتكون حدائق زهور الحب بس ما بدك ولا قادر تعطيني قلبك مسامحتك والله مسامحتك وعاذرة ومو طالبة شي . قامت إلى طفلها وداعبته حتى رأت بسمته أشارت إليه أن تعال هو : ايه اسم الله عليه ضحكته بتجنن حان الموعد وحزما الأمتعة وخرجوا لما : تركته ينزل وعرّجت على أم حازم هو : أشار إلى الساعة أنه وقت متأخر لما : لم ترد عليه هو : نزل وتركها مع زياد أمام باب أم حازم أم حازم : وين قلبي لما : مسافرة ادعي لي إني طيب واقدر اسمع أم حازم : ضمتها وقبلت الطفل وبدأت الاثنتان بالبكاء لما : آسفة لازم انزل سلمي ع البنات جوزي ناطر تحت نزلت لما ودخلت خلف زوجها الذي كان ينتظرها في الليموزين طوال الرحلة إلى منزل أخته تبادلا تقبيل زياد في كل أنحاء جسمه و قبل أن يصل بدقائق قليلة اتصل ب أخته هو : خلص افتحي الباب هلأ لما بتجيب الولد الأخت : بصوت منخفض أوك أنا برا ناطرة خرجت لما وهي تحمل ابنها والحقيبة وتكاد لا تحملها قدماها لتصل للباب وتسلم زياد الأخت : بكت مع لما وقالت ” معليش قلبي ما تخافي عليه متل ابني شو بك روحي وإنت قلبك مرتاح ما تخافي أبدا ” لما : نظرت إليها وكأنما تترجاها الأخت : والله متل ابني ما تخافي لما : انسحبت رغما عنها وعادت إلى زوجها الذي كان هو الآخر يبكي في صمت ” ما أن دخلت حتى تكومت في حضنه وهي تبكي ” هو : مين فينا بدو يواسي مين يا الله شو صعب كتير الله يخليك النا يا زياد يا ابني ” شو متمني ارجع وخلص بس لازم مشان تقدر تعتني فيك وتحس فيك متل مو لازم وعندها فرصة لازم تاخدها ” وصلا إلى المطار ومضى الوقت دون أن يشعرا بشيء غير صوت زياد يرن في أذنه ولما تسترجع ابتسامته الجميلة هزها حتى تقوم لأن الطائرة جاهزة للمغادرة لفرنسا ومثلما مرت ساعة الانتظار مرت ساعات السفر ذكريات جميلة كلها تتمحور حول زياد . استيقظ أبو كريم على صوت بكاء زياد أبو كريم : مين هاد شو صار مين جابو أم كريم : هاد ابن صاحبتي اللي حكيت لك عنها اللي هداك اليوم طلبت الدكتور لابنها مو أنا قلت لك عن ظروفها أبو كريم : ايه وشو هلأ ؟ أم كريم : سافرت وتركت الولد عندي ” وابتسمت بشكل باهت ” أبو كريم : لا جنيتي يعني هلأ إنت بدك تتحملي هيك مسؤولية ليش يعني و شو بدو يصير لو صار له شي أو أم كريم : أعوذ بالله اسم الله عليه مافي شي ، يعني وين بدها تودي الولد مثلا مافي عندها حدا المخلوقة يا قلبي شو بك أبو كريم : والله إنت جنيت أم كريم : هلأ شو اعمل يعني خلص سافرت المخلوقة شو اعمل يعني ارمي الولد احكي قول أبو كريم : والله أنا ما صدقت عمر يكبر شوي ويسكت من هيك نق بتروحي بتجيبي ابن صاحبتك ؟ أم كريم : شوف شوف كيف عم يتطلع فيك ويضحك أبو كريم : يالله شو حلو بيشبه حدا بعرفه مو غريب عليي هالوجه بتعرفي بيشبهك شوي أم كريم : بلشت تخرف أصلا الاولاد كلهم بالعمر هاد بيشبهوا بعض أبو كريم : قولتك بس كتير كربوج هاتيه تعال ” وحمله وأخذ يغنجه ” أم كريم : شو رأيك نجيب ولد ؟ أبو كريم : اهدي اهدي خلص خدي نفس يلا خدي نفس تاني مافي اولاد ولا شي الله يبارك لنا باولادنا يا حياتي وخدي الولد بدو تنضيف يلا اشتغلي بضمير . أم كريم : هات ” بغضب ” والله انت الخسران ، بعدين لا تترجاني هي قلت لك أبو كريم : هز رأسه وهو يضحك على زوجته وغرامها بالأطفال والله مخلوقة مجنونة الله يستر على هالطفل بس لحد ما نرجّع الولد لأهله ورفع صوته ” احمي الولد من عمر ح يطق لو شاف الولد بايدك ” أم كريم : ايه والله عمر ح يطق بس شو اعمل . بينها وبين نفسها ” الله يوفقك يا أخي وتعافي مرتك وترجعوا لابنكم بأسرع وقت ” …………………………..