جواد بلا فارس ج1

***************************
رن جرس الهاتف الى أن انقطع صوته ليعود مرة أخرى يرن بإصرار .. تحركت الفتاة النائمة فى منتصف الفراش وتمطعت فى كسل .. وهمت بأن تأخذ الهاتف عندها انقطع صوت الرنين .. فعادت الى النوم مرة أخرى .. لكنها استيقظت عندما سمعت صوت الرنين مجدداً .. أمسكت هاتفها ونظرت بعينين نصف مفتوحتين الى اسم المتصل ثم ألقت برأسها على الوسادة وهى ترد بصوت ناعس قائله :
– ألو
صاح صوت أنثوى قائلاً :
– أيوة يا “آيات” انتى فين ؟
فركت “آيات” عينها وهى تقول بصوت ناعس :
– فى السرير
صاح الصوت الأنثوى :
– والله العظيم انتى بتهرجى
بدأت “آيات” فى الاستيقاظ شيئاً فشيئاً وقالت :
– ايه فى ايه يا “أسماء” ؟
صاحت “أسماء” بحده :
– انتى مش هتجبيها لبر السنة دى .. قومى يا فالحه عندك امتحان شيت كمان نص ساعة
هبت “آيات” جالسه على الفراش وهى تقول :
– هااااااااااار اسود .. هى الساعة كام ؟
قالت “أسماء” بحنق :
– 11 ونص يا فالحه
صاحت “آيات” بفزع وهى تزيح الغطاء وتغادر الفراش :
– طيب اقفلى يا “أسماء” اقفلى
ألقت بهاتفها على الفراش وفتحت الباب وأخذت تصـ,ـرخ قبل أن تتوجه الى الحمام الملحق بغرفتها :
– دادة .. دادة
دخلت “آيات” الحمام وفى سرعة فرشت أسنانها وتوضأت وخرجت من الحمام وهى تجفف وجهها بالمنشفة فإصطدمت بسيدة قصير القامة فى العقد السادس من العمر تحمل ملامحها الطيبة والحنان .. قالت “آيات” بعتاب وهى تتوقف بعد ان اصطدمت بها :
– كده يا دادة “حليمة” مش قولتك امبارح تصحيني عشان عندى امتحان شيت
قالت “حليمة” بإستغراب :
– يا بنتى انتى قولتيلى ان الامتحان بكرة مش النهاردة
خبطت الفتاة على جبينها وهى تقول بحنق :
– أوف .. صح معاكى حق قولتلك كده .. أنا غبية
أنهت “آيات “صلاتها وأسرعت بفتح الدولاب وأخرجت ملابسها فى عجاله .. ساعدتها “حليمة” وهى تقول :
– براحه يا بنتى فى العجلة الندامة
صاحت “آيات” وهى تنزلع ملابسها بسرعه :
– ندامة ايه يا “دادة” الإمتحان هيضيع عليا .. ده عليه 20 درجة من درجات المادة يعنى لو ضاع منى هتسوح
أمسكت “آيات” هاتفها لتنظر الى الساعة وتصيح :
– يا لهووووويز باقى ربع ساعة
توقفت “آيات” أمام المرآة لترتدى حجابها الذى أخذت فى عجاله تلفه على شعرها بإحدى الطرق الحديثه التى رأتها على احدى المذيعات فى أحدى القنوات فى التلفاز .. ثم نظرت الى وجهها الذى بدا بريئاً هادئاً بعينيها السوداوين التى لا تتميز بالإتساع لكنها أيضاً لا توصف بالضيق .. والى بشرتها الخمرية مائلة للسمره والى شفاهها الرقيقة .. مطت شفتيها فى تبرم .. ثم أخذت كريم الأساس الذى اشترته أفتح درجة من لونها الحقيقي ليضفي عليها لوناً أكثر بياضاً وأخذت قلم الحكل لترسم عينيها وتزيد من اتساعهما .. ومررت قلم الروج على شفتيها بطريقة تزيد من سمكهما .. ابتعدت خطوة لتنظر لنفسها فى المرآة بعين الرضا .. مطت “حليمة” شفتيها فى تبرم قائله :
– لو أبوكى شافك كده هيقطم رقابتك
التفتت اليها “آيات” بسرعة قائله بلهفه :
– هو لسه هنا ؟
قالت “حليمة” :
– لا نزل الشركة من بدرى
ابتسمت “آيات” وهى تلقى على نفسها نظرة سريعة فى المرآة قائله :
– طيب وهيعرف منين
توجهت الى حقيبة يدها فى عجاله ووضعت فيها هاتفها ثم نظرت الى “حليمة” قائله :
– باى يا دادة
قالت “حليمة” وهى تشيعها بنظراتها :
– مع السلامة يا بنتى
نزلت “آيات” درجات الفيلا بسرعة وتوجهت الى الجراج وأخرجت سيارتها لتسير بها بسرعة عالية وسط شوارع القاهرة

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *