يونس 1
اسراء علي
-طنط أم عواد هى اللي إدتهولي أعمل إيه!..أقولها مش عاجبني؟
-وضع يده على عيناه وهتف بـ سخرية:لأ طبعًا..بس شكلك لايق فيها…والله شبه بتوع السرايا الصفرا
-ضيقت عيناها وضربت الأرض بـ قدميها ثم قالت بـ حدة:أهو أنت يا يونس الكلب
وجاءت عند “الكلب”وأخفضت صوتها..ليقول هو بـ تحذير
-أهو الكلب دا هيجي يعرفك الكلاب بتعمل إيه
-إتسعت حدقتيها بـ رعب وهتفت بـ توسل:لالالالا..أنا مقولتش كلب أنت ياللي بيتهيقلك..
-ضرب كف على آخر وهتف:نفسي أفهم لما أنتي بتموتي فـ جلدك كدا بـ تتهبي تطولي لسانك ليه!!
-أهو أنت اللي بتتهبب
نهض هو ليُخيفها..فـ ركضت هى إلى داخل المرحاض وأغلقت عليها..إبتسم ثم قال بـ خفوت
-مجنونة..أنا وقعت فـ مجنونة…
تقدم من باب المرحاض ثم طرق عليه..ليأتيه صوتها المُرتعب
-أنا اللي بتهبب مش أنت..عشان خاطري متدخلش
-ضغط على فكه السفلي بـ غيظ ثم قال:يا أم مخ جزمة..أنا بخبط عليكي عشان أقولك أنا نازل شوية..ومتطلعيش من الأوضة
-تشدقت بـ صوتٍ عال:مش هطلع من الحمام أصلاً…
-يارب
هتف بها يونس بـ تضرع ثم رحل وتاركًا إياها ترتعب وحدها في المرحاض….
**************************************
بـ الأسفل كان أبو عواد و زوجته يتحدثان عنهما..إرتشف أبو عواد من قدح الشاي الخاص به ثم قال
-لا تدخلي يا أم عواد..يونس وبنثج (بنثق) فيه..مرته أو لأ..ما يعنينا
-هتفت هى بـ ذهول:كيف ما يعنينا يا شيخ!!..ديّ بنية وهو رچال..وما بينهم رابط ولا زواج..كيف بينتركوا لحالهم؟
-نظر لها مُطولاً ثم تشدق بـ إصرار:جولتلك (قولتلك) أنا بثج إبيونس كيف ما بثج بحالي ويمكن أكثر..وأنا بعرف إنه ما راح يجرب (يقرب)منها لو مش مرته
صمت قليلاً ثم أكمل حديثه بـ صرامة
-مش عاوزك تحكي معه بـ هذا الموضوع..جفلي (قفلي)..و لاتفتحي معهم هذا الموضوع…
قاطع حديثهم يونس وهو يتقدم بـ إبتسامة..وهتف
-السلام عليكم
-ردد الإثنان:وعليكم السلام يا ولدي..تعال إجعد (أقعد)
-تنحنح وقال:معلش يا عم أبو عواد..أنا رايح مشوار
-سألته أم عواد:وين رايح؟
-لعند عواد..هو فـ الديوان صح!!
أماء أبو عواد بـ رأسه ولم يتحدث..فـ أكمل يونس حديثه
-طب أنا هروحله عاوزه فـ موضوع
-إبتسمت أم عواد وقالت:روح يا ولدي..الله معك..ودير(خلي) بالك الدينا سواد
-إبتسم قائلاً:متخافيش عليا يا أم عواد..مش هتأخر..بعد إذنكوا..
