رواية قدري المُر
بقلم / سارة فتحي

-انت استنى هنا
انقبض فكه وقبض على اصابعه حتى ابيضت مفاصل يده
استدار وهو يسألها من بين أسنانه:
-انتِ بتكلمينى أنا كدا؟!
حدقت به بشراسة ثم اجابته بسخرية:
-هو فى حد هنا غيرك
-انتِ اتجننتِ
وقفت أمام وجهه الغاضب تصرخ به:
-ممكن افهم انت حابسنى هنا ليه هو أنا فى سجن بتقفل
عليا ومنعنى من النزول ليه ممكن افهم
نظر لها بنظرات مشتعلة ثم اجابها بشراسة قائلًا:
-لأنى مش بثق فى واحدة زيك
صُدمت من كلماته ولم تتوقع رده هذا فصرخت بجنون
-واحدة زى أنا، واحدة زى أنا انت اتجننت أنا يتحلف باخلاقى، واكبر دليل جريك انت واخوك الصايع ورايا، ولأنى عارفة تربيتكم أنا اللى كنت برفض
انقض عليه يلوى ذراعها خلف ظهرها قاصدًا أن يؤلمها
هاتفًا بعصبية مفرطة::
-اخويا الله يرحمه اياكِ تجيبي سيرته على لسانك فاهمة
فاااهمة، أما بالنسبة انى اتجوزتك فأنا عشان استر عليكِ
تأوهت بألم وهى تسأله:
-تسترى عليا أنا
صدره يعلو ويهبط من فرط الغضب وسرعة انفاسه
اجبرته على قول ذلك فدفعها بحدة قائلًا:
– امى قالت محدش هيقبل بيكِ فى البلد اتجوزك
واستر عليكِ، بس يكون فى علمك أنا مش زى أخويا
واى غلط مش مسموح وتقعدى هنا وانتِ حافظة لسانك
دفعة بحدة لترتمى على الاريكة خلفها اصبحت كشظايا البلور المكسور

