رواية موعد مع المجهول
للكاتبة/ إيمان عادل الصياد

– عندها بدأت توطد علاقتها بتلك الساذجة أحلام، رويدا رويدا عن طريق الابتزاز العاطفي نجحت تلك الخبيثة في أن تثير عاطفة أحلام تجاه صديقتها في عدة مواقف، و أنها لابد أن تتدخل لتنصح صديقتها، و من جانب آخر كانت تزرع الشك بقلب نادين تجاه أحلام عندما كانت تشكو لها نادين من تدخل أحلام الغير مبرر بعلاقتها بخطيبها.
– خاصة عندما بررت تصرفات أحلام بالغيرة من نادين مستغلة ما تكتبه أحلام من مذكرات مكتظة بالمشاعر الرومانسية فأخبرتها قائلة: تقدري تقولي لي الكلام اللي أحلام بتكتبه كل ليلة بالساعات بعد مذاكرتها بيكون لمين؟. كل مشاعر الحب، و الغرام دي لمين؟. ما فيش بنت تكتب الكلام ده إلا إذا كانت بتحب حد، فما بالك بكل المشاعر اللي بتتكتب على الورق اكيد مش من فراغ؟
( استغلت سمية ما تكتبه أحلام لصالحها، و لكنها كانت تغفل حقيقة الشخص الذي كانت أحلام تكتب له هذا الكلام).
– بدأت بذور الشك التي غرستها سمية بقلب نادين تنبت بقلب الاخيرة أشجارًا من الغيرة، خاصة عندما اختبرتها نادين عدة مرات، و هي تشكو لها خلافات بينها، و بين سيف واهية، وكان للأسف رد المسكينة أحلام يكون انفعالي ليؤكد لها كل مرة صحة كلام تلك الأفعى سمية.
-مر شهر على تلك الشكوك حتى أصبحت حقيقة واضحة أمام اعين نادين، و هذا ما ارادت سمية ان تجعل نادين تراه.
– تبدلت العلاقة بين الفتاتين اعتقدت أحلام ان نادين لا تريد الحديث معها لكثرة نصحها في أمورها الشخصية، لكن الحقيقة أن الكره، و الشك قد تسللا إلى قلب نادين.
*******
– في صباح اليوم التالي خرجت أمل عائدة الى منزلها بعدما قضت بالمشفى ليلة كاملة تحت الملاحظة الطبية.
– كانت تحاول ان تخفي آلامها عن شقيقتها حتى لا تزيد من همها.
-اعدت لها شقيقتها بعض من الطعام الصحي حتى تتناوله ليساعدها في استرداد عافيتها مرة من جديد، و جلست سمية تطعمها بيدها، كما تطعم الأم صغارها، تمازحها تارةً و تشاكسها تارة أخرى لكي تخفف عنها آلامها.
-حتى قاطعهم صوت رنين هاتف سمية، و التي تبدلت ملامحها عندما رأت هوية المتصل، و التي ما كانت سوى صديقتها الوحيدة، و تعمل سكرتيرة بإحدى المراكز المتخصصة بجراحات التجميل.
– لاحظت أمل تبدل ملامح شقيقتها فتحدثت، و هي تربت على كفيها قائلة: روحي شوفي شغلك يا أحلام أنا بخير يا حبيبتي متقلقيش عليا.

